الشريف المرتضى

582

الانتصار

يتناول الجميع ، ولأن قربى البنت كقربى الابن . وما يعولون عليه من الخبر في العصبة قد تقدم ( 1 ) الكلام عليه وبيان ما فيه . ( مسألة ) [ 316 ] [ في الحبوة ] ومما انفردت به الإمامية القول : أن الولد الذكر الأكبر يفضل دون سائر الورثة بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . والذي يقوى في نفسي أن التفضيل للأكبر من الذكور بما ذكروه إنما هو بأن يخص بتسليمه إليه وتحصيله في يده دون باقي الورثة وإن احتسب بقيمته عليه ، وهذا على كل حال انفراد من الفقهاء لأنهم لا يوجبون ذلك ولا يستحبونه وإن كانت القيمة محسوبة عليه . وإنما قوينا ما بينا وإن لم يصرح به أصحابنا ، لأن الله تعالى يقول : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 2 ) ، وهذا الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلفه الميت من سيف ومصحف وغيرهما ، وكذلك ظاهر آيات ميراث الأبوين والزوجين يقتضي أن لهم السهام المذكورة في جميع تركة الميت ، فإذا خصصنا الذكر الأكبر بشئ من ذلك من غير احتساب بقيمته عليه تركنا هذه الظواهر . وأصحابنا لم يجمعوا على أن الذكر الأكبر مفضل بهذه الأشياء من غير

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) سورة النساء : الآية 11 .